حسن عيسى الحكيم

371

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

« أول صورة لفشل استمرار نتائج المؤتمر » « 1 » . وذكر السيد الأمين : « فبطلت مساعي نادر شاه في جمع كلمة المسلمين » « 2 » . ويبدو أن الدولة العثمانية وتعصبها المذهبي وتحيزها الواضح للمذهب الحنفي لم يرق لها أن يكون للمذهب الإمامي قدم المساواة مع المذاهب الإسلامية الأخرى ، كما ورد في مقررات المؤتمر الآتية « 3 » : 1 . اعتبار المذهب الجعفري مذهبا خامسا ، ويشارك الأركان الأربعة في الكعبة في الركن الشامي . 2 . يعين من حكومة إيران أمير للحاج الإيراني ، ويكون في الدولة العلية العثمانية أعلى شأنا من الأمير المصري والشامي . 3 . فك الأسرى من الجانبين . 4 . تعيين وكيلين في الدولتين في مقر السلطنتين لأجل القيام بمصالح الدولتين . 5 . رفع محدثات الشاه إسماعيل الصفوي . 6 . عدم تفضيل الصحابة بعضهم على بعض . 7 . كل من يخالف ما ورد في هذه الوثيقة عليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، وإنه يستحق غضب الشاه وهدر دمه ومصادرة أمواله . وبقيت مدينة النجف الأشرف بعد مؤتمرها الديني المعروف ، موضع احترام من قبل حكام الدولتين العثمانية والفارسية ، ففي عام 1161 ه / 1748 م تقلد الشاه رخ ميرزا حفيد نادر شاه سيف السلطنة في مشهد الإمام علي عليه السلام ، حيث جاء إلى النجف مع جمع كبير من أكراد فوجان وخراسان ومن مناطق أخرى « 4 » . وفي عام 1775 م جرد كريم خان حملة عسكرية على مدينة البصرة بقيادة أخيه صادق خان بعد

--> ( 1 ) علاء نورس : العراق في العهد العثماني ص 198 . ( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 41 / 96 . ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 223 ، حرز الدين : معارف الرجال 3 / 192 ، الوردي : لمحات اجتماعية 1 / 133 . ( 4 ) العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 5 / 290 .